عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
13
نوادر المخطوطات
وكان النوروز القبطي في أيامهم من جملة المواسم ، فتتعطل فيه الأسواق ، ويقل فيه سعى الناس في الطرقات ، وتفرق فيه الكسوة لرجال أهل الدولة وأولادهم ونسائهم ، والرسوم من المال وحوائج النيروز . قال ابن زولاق : وفي هذه السنة - يعنى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة - منع المعز لدين اللّه من وقود النار ليلة النوروز في السكك ، ومن صب الماء يوم النوروز . وقال في سنة أربع وستين وثلاثمائة : وفي يوم النيروز زاد اللعب بالماء ووقود النيران ، وطاف أهل الأسواق وعملوا فيلة وخرجوا إلى القاهرة بلعبهم ولعبوا ثلاثة أيام ، وأظهروا السماجات والحلى في الأسواق ، ثم أمر المعز بالنداء بالكف ، وألا توقد نار ولا يصب ماء ، وأخذ قوم فطيف بهم على الجمال . وقال ابن ميسر في حوادث سنة 516 : وفيها أراد الآمر بأحكام اللّه أن يحضر إلى دار الملك في النوروز الكائن في جمادى الآخرة وفي المراكب على ما كان عليه الأفضل بن أمير الجيوش ، فأعاد المأمون عليه أنه لا يمكن ، فإن « الأفضل » لا يجرى مجرى الخليفة . وحمل إليه من الثياب الفاخرة برسم النوروز للجهات ما له قيمة جليلة . وقال ابن المأمون : وحل موسم النوروز في التاسع من رجب سنة 517 ووصلت الكسوة المختصة به من الطراز وثغر الإسكندرية ، مع ما يبتاع من المذابّ المذهبة والحريري والسوادج ، وأطلق جميع ما هو مستقر من الكسوات الرجالية والنسائية والعين والورق ، وجميع الأصناف المختصة بالموسم على اختلافها بتفصيلها وأسماء أربابها ، وأصناف النوروز : البطيخ والرمان ، وعراجين الموز ، وأفراد البسر وأقفاص التمر القوصى ، وأقفاص السفرجل ، وبكل الهريسة المعمولة من لحم الدجاج ولحم الضأن ولحم البقر ، من كل لون بكلة ، مع خبز بر مارق . قال : وأحضر كاتب الدفتر الإثباتات بما جرت به العادة من إطلاق العين والورق والكسوات على اختلافها في يوم النوروز وغير ذلك من جميع الأصناف ، وهو أربعة آلاف دينار وخمسة عشر ألف درهم فضة ، والكسوات عدة كثيرة من شقق دبيقى مذهبات وحريريات ، ومعاجر وعصائب مشاومات ملونات ، وشقق لاذ مذهب وحريرى ومشفع ، وفوط دبيقى حريرى . فأما العين والورق والكسوات